**
شعـر:
للسيد
محمد صالح **
|
قد فارق الدنيا لعليين |
حسن بن أحمد آل زين الدين |
|
وقد امتلى منها الفضا برنين |
خرجت بنو جدحفص في تشييعه |
|
إلا اتى التشييع غير ضنين |
لم يبق منهم عالم أو كامل |
|
وقد ارتدوا في الخطب ثوب حزين |
سمعت به العلما فعمهم الأسى |
|
آل الغريفة من بني ياسين |
من آل عصفور وحرز تقتفي |
|
من كل آباء بها وبنين |
ما قرية إلا أتت علماؤها |
|
إذ كان قائدهم بلا توهين |
وأولو الخطابة والنيابة أقبلوا |
|
بلغ العلى في النطق والتلحين |
إذ كان في العلماء والخطباء قد |
|
والمرتضى في الفهم والتلقين |
فكأنه سحبان وائل خاطبا |
|
لفي دار كل مبرز وهجين |
نشرت بنو جدحفص أعلام الأسى |
|
لبلاده البحرين بالتعيين |
وبنو الخليج له حدادا اعلنوا |
|
فيه تعزي السين أهل الشين |
وتقاطرت منها الوفود إلى العزا |
|
تبكي بدمع في العزاء سخين |
وبنو المحرق للمنامة أقبلت |
|
ماشاب غثا لحمه بسمين |
كل يرى المفقود عما أو أبا |
|
الال الكرام بلوعة وحنين |
شيخ قضى أيامه في خدمة |
|
واباد أعداهم كليث عرين |
فبنى هداهم واقتفى آثارهم |
|
والدهر ليس على فتى بامين |
حتى كساه الدهر ابراد العنا |
|
كغريق بحر في فم الدلفين |
فغدا يعاني السقم في أحشاءه |
|
لطبيبه في ذلة المسكين |
من على يسري لأخرى خاضعا |
|
حيا كميت في القتال طعين |
حتى غشته من الأذى غيبوبة |
|
السيلان فيه وشم اوكسجين |
شلوا يغذى بالعصير وجرعة |
|
جسد على ذاك السرير رهين |
تأتي له العواد لاتلقى سوى |
|
والجسم منه ولم يصب بطنين |
ومعزة الإنسان أن صح النهى |
|
امسى لدى الأحياء مثل دفين |
إما إذا ذهبت قواه والحجى |
|
ويبقى وحيدا دون أي قرين |
وجفته أهلوه وكل رفاقه |
|
قد طال اغماء قضى بالحين |
والناس في العهد القديم تظن من |
|
حيا فمات بلحده في الطين |
كم من سقيم أنزلوه إلى الثرى |
|
في غشوة يعني به كجنين |
اما بعصر العلم هذا فالفتى |
|
والاكسجين يساق في العرنين |
يهدي إلى غذاءه من بطنه |
|
لا يختشي حتفا لطول سنين |
فيظل حيا حقبة من عمره |
|
إلا انتقاما كاحتسا الغسلين |
يا قوم إني لا أرى غيبوبة |
|
لكبير ذنب هد ركن الدين |
هو نقمة من ذى الجلال بعبده |
|
بعصاته قبل المعاد بحين |
فالله طورا قد يعجل سخطه |
|
يوم المعاد لجنة ومعين |
ليجيء ذو الإيمان محص ذنبه |
|
للموت ثم الدفن في سجين |
أما المنافق فهو من غيبوبة |
|
هذا الزمان لخائن وأنين |
وأرى ذه الغشوات عمت في الورى |
|
والمؤمنون لوصل حور عين |
فالظالمون يعذبون لظلمهم |
|
حسن بن أحمد آل زين الدين |
صلى عليك الله يا بحر الندى |