**
أقوال في الفقيد الراحل **
بمناسبة رحيل سماحة الشيخ حسن زين الدين (قده) قامت اللجنة الإعلامية بجدحفص بعمل
لقاءات مع عدد من الشخصيات التي حضرت لتقديم التعزية للأهالي الفقيد خلال الفاتحة
التي أقيمت بمسجد المشرف من يوم الأحد حتى يوم الأربعاء
الموافق13/03/2005م-16/03/2005م.
• الشيخ حسن رحمة الله عليه كان عظيماً ويبكي بشكل سريع وهو سيد المنبر الحسيني وهو
أب للمتعلمين بل هو أب الجميع، أخلاق عالية وأدب رفيع، مستمع جيد، الشيخ سليمان
والشيخ حسن كانا يمثلان أعمدة جدحفص مع الشيخ عبدالحسن وفقدنا بفقدهم خيرة الأعلام
في المنطقة.
السيد علي سيد ناصر.
• عرفته منذ 15 عاماً معرفة عن قرب وإني لأعتبرها سنوات التأسيس المنبري في خدمة سيد
شهداء حيث كان لي مدرسة بل جامعة حسينية تخرجت منها.
الشيخ زهير البلادي.
• الشيخ حسن زين الدين طيب المجالسة، طيب الحديث، لا يمل حديثه إذا تكلم تتوجه إليه
الأنظار وصغت إليه المسامع وقد امتاز رحمه الله بفصاحة المنطق وبلاغته، ومن بلاغته
قال بعد فقد سماحة العلامة الشيخ سليمان المدني (قده) كلمة مختصرة ولكن لها معنىً
كبير وكما قالت العرب خير الكلام ما قل ودل قال رحمه الله بفقد هذا الشيخ فقدنا كل
شيء، وكان رحمه الله لا يعدم مجلسه من الفائدة إما بحديث أو موعظة أو نكته أو قصة
وإني لأذكر بعض ما سمعته منه من المواعظ والقصص وغير ذلك منها في عام2000م في بيت
الحاج مسلم حسن مسلم عندما سمع بوفاة المرحوم الحاج حسن مسلم وكان قد توفى فجأة في
منزله فقال رحمه الله: "بينما الإنسان في غفلة يمشي وقد حل عليه الأجل".
الشيخ حسين القطري.
• "ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب"، و قال الصادق عليه السلام "أحيوا
أمرنا رحم الله من أحيا امرنا" إن فقيدنا الغالي – أعني سماحة الشيخ حسن زين الدين
– أكبر من ان يؤبنه شخص مثلي إذ أن إمامنا الصادق عليه السلام قد أبنه قبلنا و ترحم
عليه، و لكن إن كان لابد من قول كلمة في حقه فنقول: لقد فقد المنبر الحسيني الشريف
بفقدك عمداً من أعمدته، ولقد مثلته خير تمثيل و كنت له خير رسول، و لقد كنت من
أفضل و أبرز من عظم شعائر الله ،ولقد أحييت أمر الدين و المذهب الحق و أهل بيت رسول
الله صلى الله عليهم خير إحياء ، ونشرت تعاليم السماء في مدة لا تقل عن ستين عاماً، فهنيئاً لك نصرة الدين و إحياء سيرة الأئمة الطاهرين عليهم السلام،
و عوضنا الله
تعالى من يسد هذا الفراغ من بعدك، و السلام عليك يوم ولدت ويوم توفيت و يوم تبعث
حياً.
إبنك جعفر الشارقي.
• الشيخ حسن رحمه الله لم يكن أنساناً مأموراً في مجال التعزية الحسينية و هو خطيب
بارع وله حضور في المأتم والروضات الحسينية وله تأثير كبير على استحواذ المستمعين
واستقطاب شعورهم المرهف بالنسبة إلى القضية العزائية الحسينية، وقد كان له دور فاعل
ليس على مستوى العزاء الحسيني ولكن على مستوى الحياة الاجتماعية، فأنا شخصياً كنت
قد استعنت به كثيراً في الفعاليات الاجتماعية وكان له دورٌ في تسيير بعض القضايا
وتسهيلها والاستجابة لها من قبل المسئولين في المملكة فهو شخصية مرموقة ولها حضور
واسع على الصعيدين. وبرحيله نكون قد افتقدنا نحن شخصية في أمس الحاجة لعطائها نسأل
الله تعالى أن يرحمه وأن يخلف عليه في الآخرة بما أداه وقدمه في مجال الإرشاد
والتوجية وإحقاق الحق بالنسبة إلى إظهار العقيدة الحق التي تثمل في مكانة أهل البيت
عليه السلام.
السيد مصطفى القصاب.
• كان الشيخ رحمه الله مصداقاً واضحاً لحديث الإمام الصادق عليه السلام "أحيوا
أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا"، ولا شك أن عرض الشيخ (قده) لقضية كربلاء ومصيبة
الحسين (ع) في صورتها الحقيقة وببعديها العقائدي والتاريخي السليم قد جسد مصداق
الحديث، فقد كان منبره منبراً عقائدياً يروي تاريخ الأئمة والحسين (ع) بالذات بعيداً
عن اجتهادات المجتهدين من المفكرين العلمانيين الإنتهازيين من رؤساء الأحزاب
ومراهقي السياسة.إن هذا الطرح هو الطرح الذي سيقوي دعائم نهضة الحسين (ع)، هذا
ناهيك عن تفرده في عرض المصيبة بكل ما للكلمة من معنى وهذا هو المطلوب أن يتم
التعرف على قمة الشرف والإباء والتضحية في جانب الحسين وأهله وأصحابه وأن يستنكف
أحد أو يخاف تحت أي سبب أن يعرض خسة ودناءة بني أمية وما وصلوا إليه من إنحطاط
وخروج عن الإسلام.
النائب محمد حسين الخياط.
• منبره يغنيه عن التعريف، له الفن الكبير في الخطابة، لم تأتي البحرين بمثله، وهو
أسد المنبر الحسيني، مدرسة في الخطابة الحسينية، كان همه نشر فكر وسيرة أهل البيت
عليهم السلام ولم يستغل منبره لأمور خارجة عن نهج أهل البيت عليهم السلام.
فضيلة السيد جعفر الكربابادي.
• كان أخ وأب وصديق لنا، في كل مناسبة له شيء مميز، كل من لديه هم وغم إذا جالس
الشيخ حسن زين الدين يفرج همه، كان يتميز بالتصوير البليغ لمصيبة الحسين (ع).
محمد الحمر.
• كان يمثل شخصية الخطيب المثالي المتمسك بالأصالة من جهة التمسك بالعرض التاريخي
لكربلاء . وتصوير الواقعة بطريقة يسيل بها دمعة المستمعين وربطها بالرثاء المناسب
له متمسك بما جاء في الحديث " حدثوا شيعتنا بما جرى علينا " وبهذا الحديث يحصل
الخطيب والمستمع الأجر والثواب – حيث أن الهدف المنشود من هذه المجالس بيان ما أصاب
أهل البيت من ظلم وجور من قبل العصابة الأموية ضد أهل البيت "ع".
وقلَّ من نحصل في هذا الزمان على خطيب يهتم بمثل هذه الأمور.
الشيخ حسين البلغة.
• فقدنا جوهرة حسينية كاملة، فقدنا الدمعة التي تخرج بقول صلى الله عليك يا رسول
الله، خسر المنبر خطيباً لا يعوض.
الحاج صالح القصاب.
• كان رحمه الله عندما يلقي كلام المعصومين (ع) يجعلك كأنك تعيش معهم من خلال طريقته
وطوره المتميز، كان يتميز بتحليل أي موضوع كان لأهل البيت (ع) أو اجتماعي أو سياسي
أو تاريخي، لم ار طيلة حياتي مثل سليقته العربية لم يلحن في كلامه، سريع البديهة.
الشيخ عيسى الحمر.
• كان أسدًا للمنبر إلى آخر أيام حياته ، استمعتُ له في واديان وكنتُ صغيرًا ، تميز
بقوة الشخصية وأسلوب جذاب يشد المستمع بالذات في جانب التعزية ولقد كانت مواضيعه
متنوعة وعامة وطرحه مميز يختلف عن باقي الخطباء. وكنا نحرص للإستماع إليه في مأتم
الشيخ داود، وكان يخطب حتى بعينه. ولقد حافظ على المنبر وأصالته ، وهو لم يستخدمه من أجل تقوية جهته على
جهة أخرى بل كان يركز على مصيبة الإمام الحسين والعقيدة وهذا ما يجب
أن يتعلمه الخطباء.
ملا محمد سعيد الشيخ منصورالستري.
• حضورنا لمجالسه كان منذ الصغر ، واتسمت أحاديثه بالسرد التاريخي والتركيز على
مصيبة أهل البيت "ع" . أما بالنسبة لشخصيته فكانت تتمثل فيه الروح الاجتماعية قلما
تجدها عند غيره وكان يجذب الكثير بابتسامته الصادقة وله موقع محبة في قلوب الجميع
في كل مناطق البحرين . وذو أخلاق نبيلة مصداقًا للحديث عن الإمام علي "ع" " من حسن
خلقه كثر محبوه ". نسأل الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه الفسيح من جنته
ويحشره مع محمد وآل الطيبين الطاهرين.
ملا صادق آل ربيع.
• شيخ حسن عرفناه منذ نعومة أظافرنا، ملك المنبر الحسيني بأخلاقه وعمله، وكان دائماً
يعتبرنا أطفاله لذلك كانت خسارته خسارة جداً عظيمة فقدنا فيها أب وخطيب ما أظن أنه
يعوض، ندعوا الله سبحانه وتعالى أن يغفر له ويحشره مع من يتولاه.
الشيخ جعفر البلغة.
• لقد كان الشيخ حسن رحمه الله، خطيباً بارعاً تشهد له منابر البحرين وعالماً تقياً
وعارفاً بأحوال أهل الزمان، وكان الوالد الحنون والصديق الشفيق الذي يلوذ بكنفه
الكثير من الناس، ولا يمل الجليس من الإستماع إلي، ففي كلامه التاريخ والعبرة،
والتذكير بالله عزوجل.
الشيخ عبدالله المختار.
• له من المواقف والأدوار ما يعجز اللسان عن ذكرها، يعد من أعمدة خطباء الحبرين، له
لونه الخاص ونكته المميزة على المنبر، وهو مدرسة متنقلة، أخذ معه الكثير من كنز
الحسين (ع) ما لا يعد ولا يحصى.
الشيخ ياسين الجمري.
• طواعية اللغة لديه، قوة في التصوير والخيال، قلّما تجد خطيب يملك المهارة في تقريب
المصيبة والحدث، وما ذلك إلا ينم عن تضلع في الأدب العربي، وتسلط على اللغة بحيث
تتنافر المفردات بين شفتيه، وكل ذلك يصب في هدف البكاء والإبكاء، هو مدرسة في الطرح
في الإسلوب في الموضوع الذي يطرحه بطريقة العرض الجانبي التصويري والإقناع، متزن في
المنبر في صيانة دور المنبر الحسيني، هو يختلف عن كونه محاضراً بل هو خطيب، أتمنى
من الخطباء المبتدأئين أن يحافظوا على المنبر ورسالته كما حافظ الشيخ عليه طيلة نصف
قرن.
الملا محمد حسن عبدالمهدي.
• برحيل سماحة الشيخ حسن زين فقدت البحرين أحد رجال العلم العاملين وأحد أبرز
خطباءها المصفحين، ولقد ترك الفقيد تاريخ ومواقف يستضاء بها للعلماء والخطباء وإن
تسليط الضوء عليها بهذا الجهد الإعلامي يساهم في توفير الأرضية المناسبة من أجل
الإستفادة والإقتداء بهذه الشخصية العلمائية العاملة، فرحم الله الشيخ يوم ولد ويوم
مات ويوم يبعث حياً مع الأنبياء والشهداء والصديقين.
الشيخ علي سلمان.
• سماحة الشيخ حسن زين يعتبر بحق عميد المنبر الحسيني فقد تفانى في خدمة أهل البيت
وهو من رجالات الفصاحة والبلاغة والخطابة، أبلى بلاء حسناً في خدمة البلاد والعباد
واجتهد كل الاجتهاد في النصح والتوجيه والإرشاد، فتربى على يديه رجالات برزوا في
ميدان الخطابة والإرشاد ومنذ نعومة أظافره وحتى النفس الأخير كان مجداً ومثابراً
ومتفانياً في خدمة هذا الوطن والإخلاص له، فما عرف الالتواء ولا الانحراف قيد شعره،
تغمده الله برحمته واسكنه فسيح جنته وعوض الأمة وإنا لله وإنا إليه راجعون.
الشيخ
حسن آل نتيف.
• يعد الشيخ حسن زين الدين رحمه الله، أب للجميع ومعلم ومدرس للجميع ليس فقط في
مجلسه وعلى المنبر بل في محافل عدة ومواقع كثيرة، وقد عايشته أنا شخصياً لفترة من
الزمن لم ألمس فيها أي فرق بيني وبين أولاده من هم في مثل سني، وكان للشيخ حسن دورٌ
فاعل على الصعيدين الاجتماعي والسياسي في البحرين، حيث أذكر له موقف أثناء تأسيس
(ندوة الخطباء) في عام 1976م وهي تعنى بأمور الخطباء في البحرين، الذين لم يحالفهم
الحظ لقراءة مجالس العشرة تحت أي ظروف بأن توفر لهم مبلغ معين كمساعدة من خطباء
البحرين، وكان اقتراح الشيخ حسن زين الدين (قده) بأن تعطى نسبة من مدخول الخطيب
السنوي، وكان الشيخ حسن زين الدين من أكثر الخطباء مدخولاً في البحرين آنذاك، وكان
له دورٌ فاعل أيضاً في المجلس التأسيسي حيث كان من المؤسسين والواضعين لدستور
البحرين وقد حرص على أن يكون الإسلام هو المشرع للقوانين، وكان الشيخ حسن زين الدين
(قده) يتحلى بصفات عديدة أذكر منها: أنه لا يخشى قول الحق وإظهاره للجميع دون خوف
أو إتباع للهوى أو لشخصية ما، وأيضاً كان يتميز بانتقاده لظواهر اجتماعية عدة،
وبشكل صريح وواضح، وكان الشيخ رحمه الله يحرص على المجيء للمأتم قبل الوقت المحدد
وكان يحث الخطباء على ذلك ويمقت هذه الظاهرة بين الخطباء، فرحم الله فقيدنا الغالي
وأسكنه الفسيح من جناته.
الشيخ منصور
حمادة.
• إن الشيخ الفقيد العزيز هو عالم الخطباء وخطيب العلماء ترك في الدين ثلمة، سائلاً
القدير أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم أهله ودويه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا اليه
راجعون.
ملا جواد الحلواچي.
• الشيخ حسن زين علم ظاهر ولا يحتاج إلى أحد أن يعرفه، يتميز بالصدق والالتزام
بالوقت، وهو غير مادي، ولا يشترط على أجرته، هدفه الرئيسي هو نشر رسالة أهل البيت
(ع)، له حضور كبير في مجالسه الحسينية، يعتبر الكل مثل أولاده ولا يميز بين كبير
وصغير، الكل أصدقاء له وإخوانه.
الحاج عبد الله منصور سند.
• عرفته منذ أن كنت صغيراً وتحديداً في عام 1989مـ حيث كان يعقد مجلس التعزية في
مأتم حسن محمود آنذاك وكنت من المواظبين على استماعه. وكان يعجبني (قده) في تفصيل
المصيبة الحسينية حيث انه كان يصور الواقعة للمستمعين تصويراً جميلاً ويخاطب
قلوبهم ويشدها إليه. كانت مواضيعه متميزة حيث انه (قده) كان يمزج التاريخ
بالاجتماع. لاحظت منه الاهتمام الكبير في الجانب الرثائي سواء كان ذلك في مجالس
العشرة أو غيرها, وهذا ما تعلمته منه. أول عام قرأتُ فيه في محرم دخلت مجلسه بعد
الأزمة أو في وسطها وكنت أصحبه وأوصله إلى بوري للقراءة. وكان بين مجلسٍ وآخر يغير
موضوع مجلسه أو المصيبة. كان (قده) يعتبر عملاقاً في الخطابة, عملاقاً في صوته
ومواضيعه ورثاءه وكنت مواظبا على حضور مجالسه التي يبكي فيها الصغير والكبير.
يتميز الشيخ حسن (قده) بالإخلاص الكبير ولم يكن ينجرف مع من يمدحه أبداً, وكان سريع
الطرافة وله التأثير في جميع الفئات حيث انه كان موقع استشارة في مختلف المواضيع.
كنت أتحين الفرصة كي أبكي الشيخ ودخلت المغتسل وقد شعرت بخسارته حين سمعت صوته في
توديعه وهو ينعى أهل البيت والحسين عليهم أفضل الصلاة والسلام, وبعد البكاء, شعرت
بالراحة التامة.
الملا عبد المحسن الكنگوني.