** شعـر: جعفر المقشاعي **

 

كُن قريرَ العينِ يا شيخنا فَمن عَلمتنا بأنهم سُبـل النجاة وقَويتَ عَقيدتنا بشفاعتهم هم اليومَ حتمـاً في لِقائك, كيفَ لا وأنت من لهج نهجهم قولاً وعملا!, وها نحن جئناك مؤبِنين وما نحنُ إلى من صنائعك بل نُعّدُ من صدقاتِكَ الجارية.

أبا جاسمٍ, مازال طيفُكَ في خيالي

يُحيي مآثرَ عِترة الهادي, وأخيارِ الرِجالِ

فلأنتَ من أصحابِ أعمالٍ بقت طولَ الليالي

صَدقاتُ كَفِكَ جارياتٍ, خالداتٍ باللآلي

• • •

قد بكى المِنبَرُ من بعدِك يــــا راثـي الهُداة

والمَـــراثي الفائزيـــات عليك نادِبــــــات

والحسينيـــــات في حُـزنٍ عليكَ ناعيــات

بإفتجــاعٍ راحَ من عـــاشَ نصيراً للحُسـين

• • •

هــــاهو المِنــبَرُ عليكَ يـــا زينُ قــــد بكى

ومن اليُتمِ مع الوحشـــــــةِ والهَجــــرِ إشتكى

نَصَبَ المأتــــــــــمُ هذا اليــــــــوم مأتمــــــاً لكَ

وبكـــــــاكَ المُصطفى والمُرتضــــى منفَجعين

• • •

هاهــــو الحِلي ذا اليـــومِ من الحُزنِ سقيم

وبكى اليـــــــــومَ إبنُ عبــــاسٍ وناح إبنُ سَليم

وبَكتكَ خِطبةُ السِبــــــطِ إلى جَنبِ الحَطيــم

وبكتـــــــــكَ فاطمُ الزهراء يـــــا ابـنَ الطيبين

• • •

أســــــــــدَ المِنبَر, ذا اليــومَ بكـتكَ الجَمــــرات

وبكَتكَ زفـــــــــةُ القــــــاسمِ بعـــدَ الجلوات

وبكتك هِجــــــــرة الحسينِ بعـــــدَ التلبيـات

وريـــــــــــاض المَدحِ والرثاء يُنــــادي: راح زين!

• • •

شهــــرُ عاشورا عليكَ شيخُنـــا حُـزناً يَنوح

وإعترى الكـــونَ مِنَ الحُزنِ جـروحٌ وقُروح

وفصيحُ النُطــق دمعهُ من الوجـــدِ سَفـــوح

وعليـــــــكَ الشِسـتَريُ أيهـــا الراوي حَزين

• • •

سوفَ لَن ينساك مولانـا البشيرُ المُصطفى

أو تُرى ينســاكَ في القـبرِ الوصيِ المُرتضى

أو تُخليك البَتــولُ, أو سيجفــو المُجتَبـى

لن يُخليكَ ذبيــحُ الطَفِ مولانـــا الحُسين

• • •

أبشري يا روحَ زيـــــــنٍ بقصورٍ فــي الجِنـــــان

وبكأسٍ من يَدِ الكَـــــرار كَي يروي الجَنان

فالنــــــــبيُ والوصيُ لكَ حَتمــــاً شافِعــــــــان

كيفَ لا واليومَ في إستقبالكَ السِبطُ الحُسين؟!

 

 

ألقاها بالنيابة عنه أخوه الشاعر: أ.يوسف المقشاعي