** مشاركة: الشيخ أحمد العطيش **

  

السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته

يُشرفني أن أقفَ أم ـام هذه الوجوه المؤمنة لأُذكـر بصوت فقيد المِنبر والـدي ومُدرسي, الوالد الـروحي الذي علمنـــا والذي دفعنــا إلى المِنبر, نســأل الله أن يتغمده برحمته.

بعد هذه الكلمات, شرع _الشيخ أحمد_ في قراءة الأبيات الحسينية وقد كــان لهذه الأبيات الأثر الكبير على المَجلس, حتى ضج الحضـور بالبكاء مازجينَ دمـوع الأسى على مصيبة الحسين عليه السلام ومن كان يُذَكرهم من فوقِ مِنبره بظُلامة أهل البيت عليهم أفضـل الصلاة والسلام, ومن بين ما أُنشِدَ إخترنا هذه الأبيات تبركاً:

ولزينبٍ نـوحٌ لفـقـدِ شقيقها • وتقــــولُ: يا ابــــن الزاكيــات الرُكعِ

اليــومُ أصبغُ في عزاكَ ملابسي • سُوداً وأسكُبُ هـاطِلاتِ الأدمــــُعِ

اليـوم شبـوا نارَهم في مَنـــزلي • وتناهبَوا مـــا فيهِ حتى بُــــرقعي

اليـوم ساقوني بسَـوطٍ يا أخي • والضَربُ أَلَمَني وأَطفـــــالي مَعـــي

لا راحِـــمٌ أشـكــو إِليـهِ أَذيـتي • لم ألفا إلا ظالمـاً لــــــــــم يَخـشَـعِ

أنعِــم جـواباً يا حُسين أما ترى • شِمرَ الخنا بالصوت كَسَرَ أضلُعي

فأجابـها من فوقِ شاهقة القنا • قُضيَ القضاءُ بما جرى فإسترجعي

وتكَفَلي حالَ اليـتامى وإنظري • ما كُنتُ أصنع في حِماهم فاصنعي