**
كلمة: فضيلة الشيخ منصور حمادة **
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وسيدِ المُرسلـين, أبي القاسمِ محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمةُ على أعدائِهـم أجمعينَ إلى قِيامِ يوم الدين.
أيها الإخوة المؤمنون, السلامُ عليكم جميعاً ورحمةُ الله وبركـاته, وأسأله عـــز وجل أن يُثبتنا جميعاً على ولاية محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين والبراءة من أعدائهم إلى قيام يوم الدين.
أيها الإخوة, نحتفل هذه الليلة تأبيناً لفقيدٍ عزيزٍ على الجميع وواحدٌ من أبنـاء الإسلام, نشأ في رحابِ الدين وأنفق كُلَ عُمره في طاعة الله سبحــانه وتعـالى مُجاهداً في سبيل الإسلام, مُدافعاً عن العقيدة في كُلِ مقامٍ كان فيه وفي كُـــل موقعٍ حَلَ فيه, له مواقف مشهودة في مجالاتٍ مُتعددة فدوره الأبرز بين النـاس هي الخطابة في المنبر الحسيني الشريف الذي واصل من خلاله التوجيه للنــاس إلى طاعة رب العالمين, وله مجالات إجتماعية بارزة وسياسية منهـا دخوله المجلس التأسيسي الأول الذي حَصَل في البحرين لصياغة دستور البلاد, شـــــارك فيه مشاركةً فعالة وكان واحداً من ألسِنَة الإسلام الناطقة في ذلك المجال والذي كان بسبب فضله وفضل زمـلاء له في المجلس أُسِسَ في دستور البِلاد أسساً تدعو إلى الإسلام أو تجعل الإسـلام مُنطَلقاً للتشريعاتِ في هذا البلد.
فقدناه وهو أمرٌ طبيعيٌ جرت به سُنة الله سبحانه وتعالى في الذين سبقوا ولــن تتخلف في الذين لحِقوا, نسأل الله سبحــــــانه وتعالى أن يُسكنه فسيح جنتـــه وأن يَحشره مع النبي والأئمة المعصومين صلوات الله وسلامـه عليهم أجمعين وأن يجعل في الأمة خلفاً له في الدعـوةِ إلـى الله والدِفاع عن شريعة الله, ونسأله جَلَ وعلا أن يجعلنا جميعاً من الدُعــــاة إلى سبيله والقادة إلى طاعته, إنه على كُلِ شيءٍ قدير وبالإجابة حقيقٌ جدير.